السبت، 11 أغسطس 2012

ماذا اكتب

ماذا أكتب ؟

عندما تتضخم بالحزن حد الانفجار .. فتنزف حزنك فوق الورقة .. ثم يصدر الحكم
بإعدام الورقة ، بكل ما تحويه من مشاعر و أحزان وأحاسيس .. عندها ماذا
عساك أن تكتب ؟
..

 ماذا أكتب لكم

هل أكتب لكم عن الفرح وأصف لكم طعم السعادة و أتجول معكم بين السطور ضاحك
.. و أضحك بأعلى صوتي كالمجانين وأتغلب على رغبة البكاء و أتجاهل وجود هذا
الكم المخيف من الحزن حولي وداخلي ؟

هل ستغفر لي أحزانكم إن تحدثت عن الفرح في حضرتها ؟؟

هل سيغفر لي حزني مصافحة الفرح في حضوره ؟؟

هل أكتب لكم عن الأمل ؟

وماذا تبقى من مساحات الأمل فينا بعد أن رأيناه يختنق بدخان اليأس ويموت
غرقا ً في بحور الترقب والخوف و يلفظ آخر أنفاسه تحت جدران المستحيل و عبثا
ً نحاول أن نتمسك بملابسه المهترئة ؟

هل أكتب لكم عن الكبرياء ؟

ذلك الإحساس الرائع بالشموخ ذلك الجدار الذي زلزل حتى كاد ينهار .. وربما انهار !

وخلف وراءه في أعماقنا إحساسا ً بالهزيمة .. وإحساسا ً بالغبن .. وإحساسا ً بالوهن .. و إحساسا ً بالانكسار

هل أكتب لكم عن أحلامي ؟

كانت لي ذات يوم أحلام جميلة كعصافير الحب النقية لونها أبيض .. ثوبها أخضر
... لكنها لفظت أنفاسها تحت رحى الواقع .. وما أقسى رحى الواقع .. حين
تدور .. وتدور .. وتدور

وتطحن أجمل أحلامنا ! .......... ولا يتبقى منها سوى الفتات


هل أكتب لكم عن العمر ؟

و أين العمر الجميل ؟ ... أين دقائقه ؟ .. أين سويعاته ؟ ... أيــــــن هم ؟؟

أولئك الذين كان لا يمضي الوقت ولا يكتمل العمر إلا بهم ..

وإذا كان العمر يقاس بلحظاته الجميلة .. فماذا تبقى من عمرنا في زمن الخوف والرعب والحرب ؟؟

هل أكتب لكم عن الحنين ؟؟

مات الحنين إليهم منذ زمن .. مات فوق قارعة الغياب .. تاه بين طرقات
الانتظار .. كان في ليلة يسافر كالغريب إليهم .. يبحث عن وطن و يعود منهم
كالغريب .. !

ماذا أكتب لكم ؟

لا شيء لدي يكتب .. وعبثا ً أحاول أن أملأ المساحات

لكن تبقى مساحات الحزن أكبر

يبقى الذهول أعظم ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق